يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

408

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

والعين : الدينار ، والعين : المال العتيد ، وعنت الرجل : أصبته بالعين ، ورجل معين : على النقص ؛ ومعيون : على التمام . قال عباس بن مرداس على التمام : قد كان قومك يحسبونك سيدا * وإخال أنك سيد معيون وقد تقدّم القول في إخال بالكسر ، ولا تقل معان إلا من الإعانة ، فإنك تقول : أعانك اللّه فأنت معان ، واللّه معين . وأما معان : فموضع . ومنه قول المعري : ( معان من أحبتنا معان ) أي : معمور بالناس ، واشتقاقه من المعاينة أي : إن الناس يكثرون فيه فيعاين بعضهم بعضا ، وكذلك قال فيه بعض المفسرين : هو المكان الذي يكثر فيه الحدق ، ولعل معانا هذا هو الموضع الذي بعث إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جعفرا وأصحابه فأصيبوا به بمؤتة ؛ واللّه أعلم . وقد تقدّم حديثهم في باب الراء . وابنا عيان : خطان يخطان في الأرض يزجر بهما الطير ، وإذا علم أن المقامر يفوز قدحه قيل : جرى ابنا عيان . ويقال : تعين السقاء إذا بلي ، والسقاء عين ، ويقال : السقاء العيّن [ بتشديد الياء كما في القاموس ] هو الجديد ، وعين قربتك : سرب فيها الماء . ويقال : اذهب واعتن لي منزلا أي : ارتده ، والعينة : السلف ، وعينت الرجل وتعينت منه عينة . والعينة عند الفقهاء خلاف هذا وهو : أن يطلب الرجل من الرجل سلعة ليست عنده فيقوله له : اشترها من مالك بعشرة نقدا وهي لي باثني عشر إلى أجل ، فهذا لا يجوز . ويقال : بقرة عيناء : واسعة العين ، وكذلك المرأة . وعين للجميع ، وأصله : فعل بضم العين . وفي التنزيل : وَحُورٌ عِينٌ [ الواقعة : 22 ] معناه : بيض عظام العيون ، الواحدة : عيناء كما تقدّم . قال قتادة : قرأ عبد اللّه : ( بحور عين ) أي : بيض . يقال : بعير أعين : إذا كان أبيض يضرب إلى الشقرة ، ورجل أعين . وقد عين عينا ، والعين : عظم سواد العين ، وأعيان الناس : أشرافهم والأعيان : إخوة يكونون لأب وأم ولهم إخوة لعلات ، وأولاد الرجل من الحرائر : بنو أعيان ، وعان الدمع والماء عينا ؛ بالتحريك ؛ أي : سال ، وشرب من عائن أي : من ماء سائل ، والماء المعين الظاهر ، وفي القرآن : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ [ الملك : 30 ] أي : ظاهر . عن ابن عباس : أي تراه العيون ، فهو مفعول ، وقيل : هو من : معن الماء : إذا كثر ، ويقال : ممعون ، ويجمع : معين على معن ، مثل : رغيف ورغف . ويقال : معن الماء يمعن معونا : جرى وسال ، وأمعن أيضا وأمعنته أنا . ومياه معنان ، والمعن في غير هذا : اليسير . ومنه قول المعري : ( لا يقدرون منه على معن ) وفسره ابن السيد فقال : أي على شيء يسير .